الشيخ باقر شريف القرشي
151
أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )
الإمام أبو جعفر محمّد الباقر عليه السّلام من أعمدة الإيمان والتقوى في الإسلام ، وقد برز على الصعيد العلمي كأعظم شخصيّة علميّة في مواهبه وعبقريّاته ، فكان - فيما أجمع عليه المؤرّخون - منارا للعلم ، ومثلا أعلى في سموّ الأخلاق والآداب ، وقد آمن المسلمون بوفور علمه ، وزعامته العليا في الفقه ، وشؤون الدين ، وأحكام الشريعة ، وقد تغذّى الفقهاء من نمير علومه ، وانقادوا إلى زعامته ، والاعتراف له بالتفوّق على جميع علماء عصره ، وقبل التحدّث عن معالي أخلاقه نعرض لبعض ما اثر عنه في حثّ المسلمين على التحلّي بمحاسن الصفات ، والتحذير من مساوئ الصفات . مكارم الأخلاق اهتمّ الإمام عليه السّلام بنشر مكارم الأخلاق ، وإشاعتها بين النّاس ؛ لأنّها من العناصر في تطوّر الحياة الاجتماعيّة ، وسلامة الإنسان من التردّي في مآثم الحياة ، وقد حفلت بذلك مصادر الحديث والفقه والأخلاق بالكثير من كلماته الحكميّة ، وهذه بعضها : 1 - متابعة الإحسان ندب الإمام عليه السّلام إلى متابعة الإحسان لأنّها توجب شيوع المحبّة والألفة ،